ابن هشام الأنصاري

314

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ 557 ] - * فما إن يقال له من هوه * ولا تدخل في نحو : ( جاء زيد ) ، لأنّه معرب ، ولا في نحو : ( اضرب ) ، و ( لم يضرب ) لأنّه ساكن ، ولا في نحو : ( لا رجل ) و ( يا زيد ) و ( من قبل ومن بعد ) لأنّ بناءهن عارض ، وشذّ قوله : [ 558 ] - * أرمض من تحت وأضحى من عله *

--> [ 557 ] - هذا الشاهد من كلام حسان بن ثابت الأنصاري ، شاعر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والذي أنشده المؤلف ههنا عجز بيت من المتقارب ، وصدره قوله : * إذا ما ترعرع فينا الغلام * اللغة : « ترعرع » تقول « ترعرع الصبي » أي تحرك ونشأ « الغلام » بضم الغين ، بزنة الغراب - الصبي ، والأنثى غلامة ، وقال الشاعر يصف فرسا : * تهان لها الغلامة والغلام * ويجمع الغلام على غلمة وعلى غلمان ، مثل صبية ومثل صبيان « فما إن يقال له من هوه » يريد أنه لا يسأله أحد عن نفسه ؛ لأنه يشتهر ويعرف شأنه . الإعراب : « إذا » ظرفية تضمنت معنى الشرط « ما » زائدة « ترعرع » فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب « فينا » جار ومجرور متعلق بقوله ترعرع « الغلام » فاعل ترعرع « فما » الفاء واقعة في جواب إذا ، وما : حرف نفي « إن » زائدة « يقال » فعل مضارع مبني للمجهول « له » جار مجرور متعلق بقوله يقال « من » اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ « هوه » هو : ضمير منفصل في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع نائب فاعل يقال ، والهاء هي هاء السكت . الشاهد فيه : قوله : « هوه » حيث ألحق هاء السكت بالضمير ، لكونه مبنيا على حركة وإنما جيء بالهاء مع المبني على حركة لتبقى حركة البناء - وهي الفتحة - بحالها ، نظير الإتيان بها في قوله تعالى : سُلْطانِيَهْ و مالِيَهْ وهذا إنما يجري على لغة من بنى على الفتح ، فأما من لم يفتح في ياء المتكلم مثلا فإنه يقف بالسكون ولا يأتي بهاء السكت ، إذ لا فائدة في الإتيان بها حينئذ . [ 558 ] - هذا الشاهد قد نسبه العيني لأبي ثروان ، ووقع خطأ في التصريح « لأبي مروان » وقد ورد أيضا في أرجوزة منسوبة لأبي الهجنجل . والذي أنشده المؤلف بيت من الرجز المشطور ، وقبله قوله : -